صلوات إلى القديسة تريزا الأفيلية
صلاة من أجل القلق
القلقأيتها القديسة تريزا الأفيلية، التي عرفت اضطراب الفكر المتعب قبل أن تجدي راحتك في الله وحده، أدركيني في ساعة قلقي هذه. أفكاري تتسارع وقلبي مثقل بمخاوف لا أقدر أن أهدئها؛ علّميني أن أضعها، واحدة تلو الأخرى، بين يدي الآب الذي يُحصي شعر رأسي. كتبتِ أن كل شيء زائل وأن الله وحده يكفي — فلتُثبّتني هذه الكلمات الآن، إذ يبدو كل شيء غير مؤكد. اطلبي من الرب أن يُهدئ العاصفة في داخلي كما أهدأ البحر، وأن يستبدل قلقي بالصبر الذي ينال كل شيء. مهما حمل الغد، دعيني أستريح اليوم في الله الذي يحمله هو أيضًا. آمين.
صلاة من أجل السلام الداخلي
السلام الداخليأيتها القديسة تريزا الأفيلية، معلمة الحياة الداخلية، تركتِ لنا هذه الكلمات نورًا للقلوب المضطربة: «لا يزعجك شيء، ولا يخيفك شيء؛ كل شيء زائل، والله لا يتغير؛ الصبر ينال كل شيء؛ ومن له الله لا ينقصه شيء: الله وحده يكفي.» علّميني، كما تعلمتِ أنتِ، أن أجد في الله وحده سلامًا لا يقدر العالم أن يمنحه. وحين يعلو القلق في داخلي، فلتعد كلماتك إلى قلبي، لأستريح، ثابتًا، في حضرته. آمين.
صلاة من أجل السلام وسط عدم اليقين
السلام الداخليأيتها القديسة تريزا الأفيلية، أنتِ التي سرتِ سنوات طويلة دون أن تعرفي كيف ستتحقق مقاصد الله من أجلك، كوني قريبة مني الآن إذ أنتظر في هذا الغموض، لا أعرف ما هو آتٍ. لا أعرف كيف سينتهي هذا الأمر، وهذا الجهل بذاته عبء، أثقل في بعض الأيام من النتيجة نفسها. علّميني أن أسكن في هذه اللحظة الحاضرة بدل ذلك المستقبل الذي لا أستطيع أن أراه بعد، واثقًا أن الله حاضر بالفعل فيما هو آتٍ. أعينيني أن أحمل هذا الانتظار بيدين مفتوحتين لا بخوفٍ يشدّهما، متذكرًا أن الغموض بالنسبة لي ليس غموضًا بالنسبة له. لتصر ثقتك ثقتي: لا شيء يقلقني، لا شيء يخيفني، فكل شيء زائل، والله وحده لا يتغير. امنحيني صبر من يحسن الانتظار، وسلام من يعرف أنه محفوظ حتى فيما لا يستطيع أن يتوقعه. آمين.
صلاة لتهدئة ذهن كثير التفكير
السلام الداخليأيتها القديسة تريزا الأفيلية، أنتِ التي عرفتِ كيف يمكن لذهن مضطرب أن يدور حول الفكرة نفسها حتى يُنهك النفس، توسّلي من أجلي الآن إذ ترفض أفكاري أن تهدأ. هَمٌّ يقود إلى آخر، وسرعان ما أجد نفسي أكرر المخاوف نفسها مئة مرة دون أن أجد فيها جوابًا. علّميني أن ألاحظ حين يبدأ ذهني بالدوران، وأن أعيده برفق، مرارًا وتكرارًا، إلى حضرة الله. أعينيني أن أرى أن ليست كل فكرة تستحق انتباهي، وأن السلام لا يوجد في حل كل شيء دفعة واحدة، بل في الاستراحة في من يعرف النتيجة سلفًا. أسكتي الضجيج في رأسي كما هدأتِ يومًا الأصوات الكثيرة التي تنازعت نفسك. دعيني أضع أفكاري عند قدمي الله، كعبءٍ ثقيلٍ لا يُحمل وحده. آمين.








